أحمد بن عبد الرزاق الدويش

124

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

وقوله تعالى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } ( 1 ) وقوله تعالى : { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } ( 2 ) وأما كونه يصلي أين توجهت المذكورات أم لا بد من التوجه إلى القبلة دوما واستمرارا أو ابتداء فقط - فهذا يرجع إلى تمكنه ، فإذا كان يمكنه استقبال القبلة في جميع الصلاة وجب فعل ذلك ؛ لأنه شرط في صحة صلاة الفريضة في السفر والحضر ، وإذا كان لا يمكنه في جميعها ، فليتق الله ما استطاع ، لما سبق من الأدلة ، هذا كله في الفرض . أما صلاة النافلة فأمرها أوسع ، فيجوز للمسلم أن يصلي على هذه المذكورات حيثما توجهت به ، ولو استطاع النزول في بعض الأوقات ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنفل على راحلته حيث كان وجهه ، لكن الأفضل أن يستقبل القبلة عند الإحرام حيث أمكنه في صلاة النافلة حين سيره في السفر . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن منيع . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

--> ( 1 ) سورة التغابن الآية 16 ( 2 ) سورة الحج الآية 78